الشيخ محمد علي الأنصاري
461
الموسوعة الفقهية الميسرة
2 - وبالروايات الخاصّة ، من قبيل : أ - ما رواه أبو الأغرّ النخّاس ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أعالج الدواب ، فربّما خرجت بالليل وقد بالت وراثت ، فيضرب أحدها برجله أو يده ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ، فقال : ليس عليك شيء » « 1 » . ب - ما رواه معلّى بن خنيس وعبد اللّه بن أبي يعفور ، قالا : « كنّا في جنازة وقدّامنا حمار ، فبال ، فجاءت الريح ببوله حتّى صكّت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فأخبرناه ، فقال : ليس عليكم بأس » « 2 » . 3 - وبدعوى السيرة القطعيّة بين المتديّنين ، والمستمرّة إلى زمن الأئمّة عليهم السّلام القائمة على معاملة أبوال البغال والخيل والحمير معاملة الطهارة ، لكثرة الأسفار والابتلاء بها « 3 » ، فلو كان اجتنابها واجبا لذاع بين المتقدّمين ولم ينحصر بمثل ابن الجنيد ، فإنّ الشيخ قد رجع عن القول بالنجاسة في المبسوط « 4 » ؛ لأنّه كتبه بعد النهاية . وكاد يركن السيّد الخوئي « 5 » إلى القول بالنجاسة لولا هذه السيرة المستمرّة . 4 - وبهذا كلّه إضافة إلى أصالة الطهارة وقاعدتها وقاعدتي العسر والحرج « 1 » المستفادتين من قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 2 » و وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 3 » . واستدلّ القائلون بالنجاسة بجملة من الروايات الآمرة بغسل ما أصابه بول البغال ، من قبيل : 1 - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الفرس ، والحمار ، والبغل ، فأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 4 » . 2 - صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أبوال الخيل والبغال ، قال : اغسل ما أصابك منه » « 5 » . 3 - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « . . . وسألته عن أبوال الدواب
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 407 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 410 ، الحديث 14 . ( 3 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 150 - 151 ، والتنقيح ( الطهارة ) 1 : 459 . ( 4 ) انظر المبسوط 1 : 36 . ( 5 ) انظر التنقيح ( الطهارة ) 1 : 459 . 1 انظر : مستند الشيعة 1 : 148 و 150 ، والجواهر 6 : 85 ، والتنقيح ( الطهارة ) 1 : 459 . 2 البقرة : 185 . 3 الحجّ : 78 . 4 الوسائل 3 : 409 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 . 5 المصدر المتقدّم : الحديث 11 .